عباس حسن

736

النحو الوافي مع ربطه بالأساليب الرفيعة والحياة اللغوية المتجددة

المسألة 184 : الإعلال بالحذف « 1 » الإعلال بالحذف يكون قياسيّا مطردا في المسائل الآتية . أما في غيرها فمقصور على السماع : الأولى : الهمزة الزائدة في أول الماضي الرباعي . فإنها تحذف في مضارعه ، واسم فاعله ، واسم مفعوله ، نحو : أكرم - يكرم - أكرم - مكرم - مكرم . . . بحذف الهمزة في كل ذلك وجوبا ، ومثل هذا همزة الأفعال الماضية الرباعية : أفهم - أخبر - أحسن . . . ونظائرها ، حيث يجب حذف الهمزة ، من مضارعها ، واسم فاعلها ، واسم مفعولها . كما قلنا . والأصل في كل ذلك قبل حذفها : يؤكرم - مؤكرم - مؤكرم . وكذا الباقي . . . الثانية : الواو التي هي « فاء » فعل ثلاثي مفتوح العين في الماضي « 2 » مكسورها في المضارع مثل : وعد - وصف ، فيجب حذف هذه الواو في المضارع وأمره ، ومصدره بشرط : أن يصير هذا المصدر على وزن فعلة ( بكسر ، فسكون ، ففتح ) لغير الهيئة ، وبشرط أن تكون التاء في آخره عوضا عن الواو المحذوفة .

--> ( 1 ) في هذه التسمية نوع من التوسع والتسامح ، لأن بعض الأحكام الآتية لا صلة لها بحرف العلة . أما الهمزة التي تنطبق عليها بعض الأحكام الآتية أو السابقة فبمنزلة حروف العلة في كثير من المواضع . ( 2 ) لأن الماضي المضموم العين لا تحذف فاء مضارعه ؛ نحو : وضؤ ، ويوضؤ ، أما مكسورها فإن كسرت عين مضارعه حذفت فاء هذا المضارع ؛ نحو : ورث يرث - وثق يثق ، ومنه قول الشاعر : ولا يواتيك فيما ناب من حدث * إلا أخو ثقة . فانظر بمن تثق فإن فتحت عين مضارعه فقد تحذف الفاء من هذا المضارع ؛ نحو : وسع يسع - أو لا تحذف ؛ نحو : وجل يوجل ، ووجع يوجع . وجواز الحذف وعدمه في هذه الصورة مرجعه ومرده للسماع وحده - طبقا للرأي المشهور - وإن استعملت عينه بالفتح والكسر جاء حذف الفاء من هذا المضارع وعدم حذفها ؛ كوله : فإنه جاء من باب « تعب » فلم تحذف فاء مضارعه ، ومن باب « وعد » في لغة قليلة فحذفت - - كما في المصباح - راجع الصبان في الموضع -